السيد مهدي الرجائي الموسوي

108

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قد رام أن يطفي شعاع مواقف * أعمت بذلك عين كلّ معادي ومواقف الشهب الهداة معاجزٌ * قامت بقوّة علّة الإيجاد لكنّما الطغيان لم يك مؤمناً * باللَّه في عصيانه المتمادي كانت وسائله تصارع قوّةً * علوية الإصدار والإيراد ظنّت بأنّ السمّ يطفئ للهدى * نوراً يشعّ من الإمام الهادي خابت فذاك النور أصبح جذوةً * توري القلوب بأعنف الأحقاد وتحرّرت بسلوك آل محمّدٍ * فِكَرٌ رماها البغي بالأصفاد ومشى التشيّع ظافراً وتوسّعت * دنيا الهدى في زحفه الرعّاد وجرت حوادث لا يطيق بيانها * شعري وينشف لو كتبت مِدادي * * * يا عاشر الامناء يومك هزّني * فبكيت في شعري وفي إنشادي أفمثل شخصك تنطوي أيّامه * برقابةٍ وكآبةٍ وطراد ما كنتَ تطمع في مقام عِصابةٍ * غصبت عُلا آبائك الأمجاد لكنّما للدين حقٌّ لم تزل * ترعى حماه أئمّةُ الإرشاد تهدي المضلّ وتدفع الأخطار عن * دين النبي بيقظةٍ وسداد خصّت بطاقات السماء فعلمها * من علمه لا من ددٍ وزياد فلذاك تهزم في الجدال خصومها * مهما سمت فضلًا على الأنداد فعلومهم محدودةٌ وعلومها * جلّت عن التحديد في الأبعاد هي من محيط محمّدٍ ومحيطه * متفجّرٌ من فيضه المدّاد فوجودها متشبّثٌ بوجوده * في كلّ خافٍ في الحياة وباد فمعاجز الامناء تصدرها قوى * عُلوية الأسباب والأعداد وجريتَ في مضمارها فسبقتَ من * سبق الحياة بفكره النقّاد وتضايق المعتزّ منك فدسّه * سمّاً يدكّ شوامخ الأطواد أبقيت ذكرى لا يزال شعاعها * كالشمس يكشف ظلمة الآماد ومن شعره ما أنشده في الإمام الغائب عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف في شعبان سنة